الشيخ الأنصاري ( مترجم وشارح : جمشيد سميعى )
20
رسائل شيخ انصارى ( فارسى )
متن : امّا حجّة المانعين ، فالأدلّة الثلاثة : 1 - أمّا الكتاب : فالآيات الناهية عن العمل به ماوراء العلم « 1 » و التعليل المذكور فى آية النبأ « 2 » ، على ما ذكره أمين الاسلام ، من أنّ فيها دلالة على عدم جواز العمل بخبر الواحد . « 3 » 2 - و أمّا السنّة : فهى أخبار كثيرة تدلّ على المنع من العمل بالخبر الغير المعلوم الصدور إلا إذا احتفّ بقرينة معتبرة من كتاب او سنّة معلومة : مثل ما رواه فى البحار عن بصائر الدرجات ، عن محمّد بن عيسى ، قال : « أقرأنى داود بن فرقد الفارسىّ كتابه إلى أبى الحسن الثّالث و جوابه عليه السّلام بخطّه ، فكتب : نسألك عن العلم المنقول عن آبائك و أجدادك عليهم السّلام قد اختلفوا علينا فيه ، فكيف العمل به على اختلافه ؟ فكتب عليه السّلام بخطّه : ما علمتم أنه قولنا فالزموه ، و ما لم تعلموه فردّوه إلينا » « 4 » و مثله عن مستطرفات السرائر « 5 » و الأخبار الدالّة على عدم جواز العمل بالخبر المأثور إلّا إذا وجد له شاهد من كتاب اللّه او من السنّة المعلومة ، فتدلّ على المنع عن العمل بالخبر الواحد المجرّد عن القرينة : مثل ما ورد فى غير واحد من الأخبار أنّ النبىّ صلّى اللّه عليه و آله قال : « ما جاءكم عنّى مما لا يوافق القرآن فلم اقله » . « 6 » و قول أبى جعفر و أبى عبد اللّه عليهما السّلام : « لا يصدّق علينا إلّا ما يوافق كتاب اللّه و سنّة نبيّه صلّى اللّه عليه و آله » « 7 »
--> ( 1 ) - الاسراء : 36 و يونس : 36 و النجم : 28 و ( 2 ) - الحجرات : 6 ( 3 ) - كما فى مجمع البيان : ج 9 ص 133 . ( 4 ) - البحار : ج 2 ص 241 ح 33 من ب 29 من الكتاب العلم . ( 5 ) - السرائر : ج 3 ص 584 و الوسائل : ج 18 ص 86 ح 36 من ب 9 من ابواب صفات القاضى . ( 6 ) - الوسائل : ج 18 ص 79 ب 9 من ابواب صفات القاضى ح 15 . ( 7 ) - الوسائل : ج 18 ص 89 ح 47 من ب 9 من ابواب صفات القاضى .